السيد الگلپايگاني

1246

القضاء والشهادات (1426هـ)

سمعه يشهد به عند الحاكم صار متحملًا لشهادته . الثالث : أن يشهد الأصل بالحق ويعزيه إلى سبب وجوبه فيقول : أشهد أن لفلان بن فلان على فلان بن فلان ألف درهم ، من ثمن ثوب أو عبد أو دار أو ضمان أو دين أو إتلاف ونحو هذا ، فإذا عزاه إلى سبب وجوبه صار متحملًا للشهادة . فأما إن لم يكن هناك استرعاء ، ولا سمعه يشهد به عند الحاكم ، ولا عزاه إلى سبب وجوبه ، مثل أن سمعه يقول أشهد أن لفلان بن فلان على فلان بن فلان ألف درهم ، فإنه لا يصير بهذا متحملًا للشهادة على شهادته ، لأن قوله : أشهد بذلك ينقسم إلى الشهادة بالحق ، ويحتمل العلم به على وجه لا يشهد به ، وهو أن يسمع الناس يقولون لفلان على فلان كذا وكذا وقف التحمل بهذا الاحتمال ، فإذا استرعاه أو شهد به عند الحاكم أو عزاه إلى سبب وجوبه زال الإشكال « 1 » . أقول : قال في ( الرياض ) إنه لا يجوز للفرع التحمل إلا إذا عرف أن عند الأصل شهادة جازمة بحق ثابت ، بلا خلاف ، لأنه المتبادر والمعنى الحقيقي للشهادة على الشهادة « 2 » . . . والظاهر أن ما ذكره الشيخ بيان لمصاديق لذلك ، وإلا فقد نص جماعة على أنه ليس للمراتب المذكورة في النصوص أثر ، نعم ، جاءت المرتبة الأولى في خبر عمرو بن جميع عن أبي عبد اللَّه عليه السلام حيث قال له : « أشهد على شهادتك من ينصحك . قال : أصلحك اللَّه ، كيف ؟ يزيد وينقص ؟ قال : لا ، ولكن يحفظها عليك . . . » ومن هنا ، فقد وقع الخلاف بينهم في قبول التحمل فيما عدا المرتبة الأولى .

--> ( 1 ) المبسوط في فقه الإماميّة 8 : 231 - 232 . ( 2 ) رياض المسائل 15 : 410 .